الشيخ محمد الصادقي

457

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إنهما للبرزخ ليسا قطعا ما للأخرى ولمّا تأت ، فقد يكونان وفقا لما للأولى وهو الأولى ، إذ لا شمس للبرزخ تخصه ، اللهم الّا أن يعنيا طرفين لواحد الزمن في البرزخ حيث يختلف عما للأولى ، اللهم إنا لا نعلم إلّا ما علمتنا ، وما هو هاهنا إلّا « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا » أو أنهما ما يوافق الأولى في البرزخ حتى إن لم يكن فيه غدوّ وعشي . [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 47 إلى 60 ] وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 ) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا